Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie

Publicité

وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ ...

وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا

والافتراء هو اختلاق حديث كذبا: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ

كيف يتعامل النص القرآني مع المفترين على الله ورسله و ما هو مصيرهم بسب افترائهم، يقول سبحانه : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ *  إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ *  أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ *  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ـ هذه الآيات من سورة آل عمران هو نذيرا للذين هجروا القرآن وأتبعوا كتب الأديان البشرية التي ملأها المفترون على الله ورسوله ونسبوا افتراأتهم إلى الوحي من عند الله. لم يستمسك رجال الدين بكتاب الله وحده بل تولوا عنه وهم معرضون ويقتلون أو يأمرون بقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس ولم يحذروا أن تحبط أعمالهم في الدنيا والآخرة، فاغتروا بالأماني التي افتريت عليهم بأنهم لن تمسهم النار إلا أياما معدودات، فهل يصبروا في النار أياما معدودات؟

الذي يشرك بالله تعالى فقد افترى إثما عظيما، فهل من يشرك كتاب الله سبحانه بكتب البشر ويقدسهم لدرجة التأليه والعبودية، ينطبق عليه الوصف الذي جاء في هذه الآيات : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً * انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا ـ 

وقوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ـ

كتب الأحاديث و الفتاوى تشارك في التشريع وتحرم بعض ما أحل الله، وتحل بعض ما حرم الله، افتراء وكذبا على الله ورسوله مثل قولهم:  لا وصية لوارث و رجم الزاني المحصن حتى الموت و إباحة رضاعة الكبير ذو لحية وفرض الحجاب و النقاب على النساء و ختان الأنثى وتترك المرأة الصلاة والصوم أيام حيضها، وما إلى ذلك مما لا يعد ولا يحصى مما لا تهوى أنفسهم افتراء على الله ورسوله.

إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ ـ عرّف سبحانه الذين يفترون الكذب أنهم لا يؤمنون، أي أنهم كافرون بآيات الله المنزلة، لأن آيات الله الكونية لا يمكن لمخلوق أن يخلق مثلها، لذلك لا يمكن أن يكفر بها ولا أن يغير آية من آياته  ـ أما الأحاديث المكذوبة و إجماع شيوخ السوء و فتاويهم فهي يمكن أن يغيروها ويكذبوها إذا لم توافق هواهم ومصالحهم، ونلاحظ أن الله تعالى ختم على الذين يفترون الكذب أنهم الكاذبون. لذلك نجد أغلب الرواة في كتب الجرح و التعديل وصفوا بالكذب والتدليس : ما سلم أحد من التدليس لا مالك  ولا  غيره ـ علوم  الحديث  ومصطلحه  ص 179.

ليعلم من يفتري على الله الكذب، أو يدعم ذلك الافتراء ويبلغه للناس عن طريق الوعظ والخطب في المناسبات وفي صلاة الجمعة، فأن الله تعالى سوف يحمّلهم أثقالا مع أثقالهم ـ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ـ أي أن رجال الدين الوعاظ والمرشدين سوف يحملون ذنوبهم وذنوب من أضلوا ممن اتبعوا سبيلهم وأغروهم فيسحبون جميعا في النار ليخلدوا فيها جميعا : قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ

مادمنا أحياء لنا الخيرة من أمرنا أن نختار لأنفسنا ما نرضى أن يكون إليه مصيرنا، ولا نهتم بمصير السلف الأموات : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ. ولا نهتم بمصير الأحياء منهم المصرّون على الضلال وإضلال الناس، فلا نغتر بالحياة الدنيا وزينتها فتغفل قلوبنا عن ذكر ربنا ونتبع المفترين الكذبة، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ينذرنا ملك يوم الدين فيقول: أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا * قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.

 

هداني الله وإياكم إلى الصراط المستقيم

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article