Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie
جاء الأمر التشريعى بأن الخمار يغطى الصدر وليس الرأس والوجه والشعر (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) ( النور 31 )، جاء أمرا ضمن أوامر أخرى فى نفس الآية ، وهى تخضع كلها لقاعدة تشريعية هى التحذير من الاقتراب من الزنا ، وليس مجرد الزنا ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ) ( الاسراء 32 ). والعادة أن المقصد الأسمى هو التقوى.
مالذي فعله الدين السنى فى درجات التشريع الاسلامى هنا ؟
قام بالتركيز على الخمار فأصبح ( حجابا ) مخالفا لمعنى كلمة حجاب ومشتقاتها فى القرآن الكريم والتى تعنى العازل أو الستارة ، ثم حوّله الى تدين سطحى مظهرى يغلفه الرياء والتظاهر والنفاق ، والاتهام الضمنى للأخريات بعدم التمسك بالدين. ثم بالغوا فى الحجاب فأصبح نقابا يعبئ المرأة فى كيس تنظر منه الى العالم خلال ثقب أو ثقبين . هذا التطرف فى الأمر بالخمار وتحويله الى نقاب أتاح للمرأة إذا أرادت الزنا أن تفعل ما تشاء دون أن يتعرف عليها أحد . أى أن التطرف فى الأمر أضاع القاعدة التشريعية وأضاع المقصد التشريعى.
مقتبس من مقالات التأصيل القراني - دكتور أحمد صبحي منصور