Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • : Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie
  • Contact

Profil

  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...

Recherche

Catégories

10 décembre 2011 6 10 /12 /décembre /2011 09:40

 

 

Anti Niquab

المنطقة المحرّمة في الفكر العربي والإسلامي تكاد تبسط هيمنتها على العقل كله، فالمحرمات كثيرة وعديدة وتبدو كأنها هي الأصل في الحياة العربية الإسلامية، أما المسموحات فلا تنطلق في الهواء الطلق بدون مرور على عملية غربلة جديدة لعل فيها المكروه والمشتبه به و المسكوت عنه والفتنة النائمة! 


المرأة هي الشغل الشاغل لفكر التدين الجنسي الذي اجتاح عالمنا العربي، فهي العورة والشهوة والفتنة ونقص العقل والدين وأكثر أهل النار من النساء! 

فكرة النقاب التي تحولت إلى نموذج للعفة قامت في الواقع على انحراف شاذ لقوى الفساد التي رأت في المجتمع المفتوح والصحي والصريح كشفا وتعرية لها، ولم يكن من الممكن أن يتنفس الفساد، وتتوسع دائرة الرذيلة في محيط يعرف كل المقيمين به أفراده، من نساء ومن رجال وأطفال وأغراب وزائرين وعابرين. 

وأبدع ذهن شيطاني مهووس بالجنس عن أهمية وضرورة تغطية وجه المرأة حتى لا يتعرف أحد عليها وهي تسير بجانب زوجها أو شقيقها أو عشيقها أو صديقها، ونفس الأمر ينسحب على الرجل الذي يمكن أن يسير مرفوع الرأس أمام الجيران وسكان المنطقة ورجال الأمن والشرطة ولو كان بصحبة امرأة عاهرة و بائعة الهوى. 

الإسلام أمر بإشهار الزواج حتى يعلم كل فرد حدوده، ويتعرف الناس والجيران والأصدقاء والمعارف على الزوجين، وتتراجع فرص الخيانة الزوجية، وتدخل المرأة في حماية أهل منطقتها ورجالها وذوي الشهامة ممن يعرفون آداب وسلوك العلاقات المستقيمة في .الإسلام

 

والنقاب ليس فقط تغطية للوجه، لكنه اعتراض على واحدة من أروع وأجمل وأكبر معجزات العلي القدير الذي جعل الوجه مرآة لمئات المشاعر والأحاسيس من غضب وفرح وسعادة وبهجة وحزن وازدراء وطيبة وقسوة وتوسل وكبرياء ومكر وحب واسترحام واستعطاف وحسم وحزم وصحة ومرض وغيرها الكثير. 

والعلاقة بين الرجل والمرأة المنقبة تقوم على شكوك وأوهام وخرافة الفتنة التي لم يجعلها الله، عز وجل، في الوجه مهما بلغ سحره وجماله وجاذبيته، لكن النفس المريضة التي تعفّنت في أصحاب التدين الجنسي توهم المسلمين بأن طريق العفة يبدأ بتغطية الوجه، والحقيقة أن الفساد والرذيلة والأعمال المخجلة تنطلق من تغطية وجه المرأة لتتم التغطية على تحايل الرجل لخلق فرص الخيانة الزوجية في غياب التعرف على المرأة من قبل المجتمع والأقارب والمعارف والجيران

الإسلام الحنيف بريء من الفكرة المريضة للنقاب، والذين يتحدثون عن الفتنة إنما يُخرجون ما في نفوسهم من خيالات وأوهام وهراء، فالأصل أن المرأة مخلوق كالرجل تماما، وأن تنقية المجتمع من الفساد وحمايته لا تستقيم إلا بعلاقة جميلة وأخوية وصحية وصريحة يرى فيه كل منهما وجه الآخر، ويكتشف ما لم يصرح به اللسان في النقاش والجدال والأحاديث الودية والأعمال الوظيفية والزمالة في الدراسة والعمل والشارع والمحل وفي كل مكان يضع فيه المجتمع ضوابطه السلوكية انطلاقا من فرضية البراءة وليس من الاتهام الموجه من المتطرفين والمتشددين.

 

أما على المستوى الأمني فالنقاب سلاح لا يختلف مطلقا عن البندقية والمتفجرات، بل قد يكون أشد فتكا. وهناك عمليات إرهابية ضد الأبرياء تخفى خلالها المجرمون والإرهابيون والقتلة خلف النقاب. 

سذاجة وحماقة الأمن في دول عربية كثيرة جعلتهم يفسحون المجال للإرهاب تحت سمع وبصر الجميع بحجة أنَّ التي تسير أو تقود السيارة أو تمشي في الأسواق وتختفي خلف نقاب لا تنتمي لعالم الشر الذي تمثله قوى الإرهاب، والنتيجة الطبيعية كانت مزيدا منه، وحماية من فقهاء الفتاوى الفجّة في غياب تام للعقل العربي والإسلامي الذي يرفض رفضا قاطعا الاصطدام مع أباطرة الفتوى وأرباب التحريم. 

الأمن في العالم العربي الذي تعلّم أفراده أبسط قواعد التعرف على مرتكبي الجرائم من الوجه أو بصمات الأصابع  يغمض عينيه ويغض الطرف عن جريمة الجرائم في إخفاء الوجه واليدين وكأن أجهزة الأمن العربية تشارك الإرهابيين والقتلة والمجرمين واللصوص في أعمالهم أو تتستر عليهم. 

عندما تقف المرأة المنقبة أمام الرحمن الرحيم يوم لا ينفع مال ولا بنون لن تستطيع أن تبرر هذا العمل المناهض لمعجزة الخلق، ولن تجيب على سؤال من رب العزة عن أسباب حجب معجزته ونعمته في الوجه ليكون الإنسان خليفة على الأرض وتستقيم الحياة والعلاقات بين أبناء وبنات آدم وحواء. 

نعم، النقاب حرام .. حرام .. حرام. 

مرة أخرى حتى لا يُساء الفهم: النقاب كما أراه، أي تغطية وجه المرأة بالكامل، دعوة للفساد والرذيلة، ويتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وهو اختيار إما أحمق وساذج من منطلق عقل توقف العمل به منذ زمن بعيد، أو خيار واعٍ لقوى الفساد لمنع المبدأ الإسلامي بالتعرف والإشهار. 

هكذا خلقنا العلي القدير لنكون شعوبا وقبائل، ونتعارف، ويحب بعضنا بعضا، أو يبغض أحدنا الآخر، ولكن النقاب الذي فرضه الفكر المنغلق أو قوى الرذيلة حرَمَنا من نعمة التعارف، ووضع المرأةَ في خدمة التدين الجنسي، وأهال على عقلها التراب، وأوهمها بأنه يدافع عن عفتها، لكنه في الواقع يُدخلها في معصية الخالق عز و وجل. 

النقاب، أي تغطية وجه المرأة بالكامل، حرام دينيا، وجريمة أمنية في حق الوطن، وإخفاء لمعالمها، ولا علاقة له من قريب أو من بعيد بالإسلام الحنيف.

 

مقتبس من مقال "النقاب حرام .. حرام .. حرام" لمحمد عبد المجيد

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Kiri Dai - dans Religion(Islam)
commenter cet article

commentaires