Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • : Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie
  • Contact

Profil

  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...

Recherche

Catégories

8 octobre 2011 6 08 /10 /octobre /2011 10:59

 

 


 

لتدعيم أعداء الإسلام لإيجاد شرخ وتشتت في العلاقات بين المسلمين وبث روح الكراهية والحقد بين المذاهب المختلفة وخاصة بين الشيعة و السنة، تروج السلفية الوهابية خرافة اتهام الشيعة بتحريف القرآن وذالك في كتبهم وفى قنواتهم الفضائية و مواقعهم الكثيرة علي شبكة الانترنت.

من أخطر التهم الوهابية على أهل الشيعة هو زعمهم أنه لدهم قرآن يخفونه يختلف عن قرآن سائر المسلمين، و إن فيه سورة تُسمَّى بالولاية، و أخرى بالنورين.

 أول من روج لهذه التهمة هو مؤسس الفرقة الوهابية محمد بن عبد الوهاب الذي ورد في رسالته في الرد على الرافضة ما يلي : "أظهروا في هذه الأزمنة سورتين يزعمون أنهما من القرآن الذي أخفاه عثمان كل سورة مقدار جزء وألحقوهما بآخر المصحف سموا إحداهما سورة النورين وأخرى سورة الولاء" (1)

مصدر هذه التهمة هو كتاب "دبستان المذاهب" ألفه شخص يقطن الهند يدعى "كيخسرو اسفنديار"،  في القرن السابع عشر للميلاد (11 هجري). يزعم هذا المفترى أن الشيعة تقول بتحريف القرآن ، و قال فيما قال : ... و بعضهم يقول إن عثمان أحرق المصاحف و أسقط سوراً كانت نازلة في فضل أهل البيت ، منها سورة النورين" ، كان هدفه من هذا الافتراء إثارة الفتن الطائفية و الترويج إلى ديانته الزرادشتية (ديانة إيرانية قديمة وتعتبر من أقدم الديانات الموحدة في العالم، تأسست قبل 3500 سنة تقريبا).

أول من نشر النص العربي لسورة النورين هو جارسان دي تاسي (2) عام 1842م في المجلة الآسيوية مرفقاً إياه بترجمة فرنسية عن مصدر باللغة الفارسية من كتاب دبستان مذاهب، وبعده بسنة قام  الكسندر كاظم بيك (3) بإيراد السورة طبقاً لنسخة تجعل آياتها 43 في نفس المجلة ولكن بترجمة أكثر دقة ولكنه لم يذكر النسخة التي اعتمد عليها.

وفي عام 1913 تطرق سانت كلير تسدال (4) في مقال بعنوان (إضافات الشيعة على القرآن) إلى وجود سورة أخرى غير سورة النورين اسمها سورة الولاية بسبع آيات وأنهما مأخوذتان من نسخة خطية للقرآن تعود إلى القرن السادس عشر أو السابع عشر للميلاد موجودة في بانكيبور في الهند (5).

بطبيعة الحال لا يوجد خلاف في كتاب القرآن بين أهل السنة و أهل الشيعة، و الدليل على ذلك لا يوجد خلاف، و لو في حرف واحد، في أي كتاب قرآن موجود على وجه الأرض. فالكل مقتنع بأن أي مصدر توهم وقوع التحريف في القرآن ليس له قيمة علمية ولا عملية لأن الكل يؤمن أن الله تعالى هو الذي أنزل القرآن، وأنه تعالى قرر أنه الحافظ له من عن الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (6)

من الواضح أن المصدر الوحيد لسورة النورين هو كتاب دبستان مذاهب ولسورة الولاية هي النسخة المزعومة للقرآن ولا يوجد أي اثر لهاتين السورتين في المصادر الشيعية وأن أقدم تاريخ لهما هو القرن السابع عشر الميلادي حتى أن المصادر الوهابية التي حاول مؤلفوها اتهام الشيعة بالتحريف قبل هذا التاريخ لم تتطرق إليهما ولو بالإشارة. 

 لم يسكتوا أهل الشيعة على اتهامهم بالقول بتحريف القرآن و صرحوا منذ  قرون بأنّ من نسب إلى الشيعة أنّهم يقولون بأنّ القرآن أكثر من هذا الموجود بين الدفّتين فهو كاذب، بل ذهب على بن الحسين الموسوي (7) بتكفير من قال بتحريف القرآن، فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن ابن حزم قوله فيه : « كان من كبار المعتزلة الدعاة ، وكان إمامياً ، لكنّه يكفّر من زعم أنّ القرآن بدّل أو زيد فيه ، أو نقص منه ، وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي أبو يعلى الطوسي » (8) 

ألف علماء و مفكري الشيعة الكثير من الكتب لدحض التهومات (9) ولكن السلفية الوهابية لم تعبئ بهذه الردود واتخذت على عاتقها صيانة نار الفتنة و المحافظة عليها عبر القرون، فهي من حين إلى آخر، تنشر و تروج كلام أعداء الإسلام وتتهم الشيعة بتحريف القرآن لتهيج مشاعر عامة أهل السنة و تظليل السذج منهم. 

 التهم الباطلة التي أطلقها احمد بن تيمية قبل مئات السنين (10) و التي جددها محمد بن عبد الوهاب (1) فهي على حالها، فنفس التهم تجري على ألسن دعاة الوهابية المعاصرين في مواقعهم أمثال الوهابي محمد الزغبي في هذا الشريط الذي يشنع فيه وجود سورة "الولاية" لدي الشيعة...

لقد أسمعت لو ناديت حياًّ … ولكن لا حياة لمن تنادي

بفضل الإمكانيات الإعلامية و القدرة المالية المسخرة من دول البتر ودولار، نجحت السلفية الوهابية نجاحا كبيرا في المحافظة على إحياء الفتنة بين المسلمين سنة وشيعة و الدليل على ذلك تطبيق فتاوى إجازة قتل الآخر المتداولة بين المتطرفين من الفئتين و حملات التكفير و الشتم والسب و القذف و التهديد بالقتل المتبادلة بين أغبياء المسلمين في تعليقاتهم علي شبكة الانترنت. 

لا حول ولا قوة إلا بالله

---------------------------------------------

      1 ـ رسالة في الرد على الرافضة ـ محمد بن عبد الوهاب (1703 ـ 1792 )

2 ـ جارسان دي تاسي ـ مستشرق فرنسي، تولى رياسة الجمعية الآسيوية الفرنسية (1794 – 1878) 

3 ـ الكسندر كاظم بيك (1802 – 1870) مستشرق وعالم من احد الرواد الأوائل للأستشراق في روسيا. شغل منصب عميد كلية اللغات الشرقية في جامعة بطرسبورغ وكان من العلماء الذين وضعوا أسس دراسة الشرق في روسيا على أساس علمي وجعلها في مصاف مدارس الاستشراق الأوروبية. 

 ينتمي كاظم بيك إلى أصول أذربيجانية أو فارسية (كان الاذريون في روسيا في القرن التاسع عشر يسمون بالفرس) ، وقد جمع بين إتقان الثقافتين الأوروبية والشرقية. وأجاد عدة لغات منها الفارسية والأذربيجانية والروسية والتتارية والتركية والفرنسية والعربية والانجليزية بالإضافة إلى عدد من اللغات القديمة. قام بترجمة الأعمال التراثية وبكتابة البحوث ومعالجة المواضيع اللغوية ونظم الشعر وتحقيق المخطوطات ودراسة التشريع الإسلامي

4 ـ  سانت كلير تسدال (1859 ـ 1928) قسيس مبشر في إيران، صنّف أعنف وأخطر جدلية ضد أصالة القرآن الكريم في كتابه : "المصادر الأصلية للقرآن"  الذي ألّفه في أواخر القرن التاسع عشر وطُبع في مطلع القرن العشرين، وتوالت طبعاته فأصبح مرجع عند المنصِّرون.

5 ـ اقتباس مترجم من كتاب بالفرنسية أسمه لڨيد ديفان لمحمد علي أمير معزي ـ  أستاذ الدراسات الإسلامية في قسم العلوم الدينية في معهد الدراسات العليا في السوربون (باريس) و باحث مشارك أصيل في معهد الدراسات الإسماعيلية (لندن)

شاهد المصدر ( ص 200 ـ 204)

6 ـ سورة الحجر ـ 9

7 ـ أبو القاسم علي بن طاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (355 ـ 436 هـ / 966 ـ 1044 م)

8 ـ لسان الميزان ـ ابن حجر العسقلاني ـ 4 : 224

9 ـ عدة مراجع :

ـ صيانة القرآن من التحريف ـ تأليف محمد هادي معرفة

ـ التحقيق في نفي التحريف على القرآن الشريف ـ تأليف علي الحسيني الميلاني

ـ أكذوبة تحريف القرآن ـ تأليف رسول جعفريان

ـ سلامة القرآن من التّحريف — الدكتور فتح الله المحمدي 

ـ ...

10 ـ منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة ـ احمد بن تيمية  (1263ـ 1328)

 


Chapitre Inconnu - De TassySt. Clair Tisdall

 Le Guide divin p200-201Le Guide divin p202-203

Partager cet article

Repost 0
Published by Kiri Dai - dans Politiques
commenter cet article

commentaires