Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • : Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie
  • Contact

Profil

  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...

Recherche

Catégories

2 avril 2012 1 02 /04 /avril /2012 12:12

يقول الله تعالي : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

تمتع المنافقون بحريتهم فى المعارضة السياسية والدينية بلا حدّ اقصى فى القول وفى الفعل والحركة فى الدولة المحمدية بقيادة النبى محمد عليه السلام ، طالما لا يرفعون سلاحا. كانت لهم حرية التجول للدعوة لدينهم المخالف للإسلام ،أى يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف . وفى المقابل وردّا عليهم تكونت جماعات من المؤمنين كانت تطوف بالمدينة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وشاركت النساء فى هذا النشاط الدينى والسياسى ، فكانت المنافقات مع المنافقين بينما كانت المؤمنات مع المؤمنين. والله جل وعلا وعد أهل النفاق بما يستحق يوم القيامة : وَعَدَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ , وعد أهل الإمان بما يستحق يوم القيامة : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

المنافقين استغلوا الحرية المتاحة لهم الى أقصى درجة ، حتى نسوا أنهم ليسوا فى السلطة ، بل هم معارضة ، وأن السلطة هى التى أقرّت حقوقهم وحريتهم الدينية والسياسية ، ومع ذلك فهم يخرجون عليها بمظاهرات تنادى بالأمر بالمنكر والنهى عن المعروف. هذا مع إن المعروف الذى تتمسك به دولة النبى هو العدل والقسط والإحسان والحرية المطلقة فى الدين وفى الدعوة وفى الرأى والفكر وفى التظاهر والاعتراض  السلمى. هذا مع أن المنكر الذى تنهى عنه دولة النبى عليه السلام هو الإكراه فى الدين والظلم والبغى والعدوان . أى يعترض المنافقون على مبدأ الحرية الذى يتمتعون به ، ويأمرون بالمنكر ومنه الإكراه فى الدين ، الذى لو تم تطبيقه سيكونون أول ضحاياه.

و نسى و تناسى المنافقون هذا لأنهم كرهوا القرآن وكرهوا دين الاسلام ، لذا نسوا مصلحتهم وحاربوا الدين الذى كفل حريتهم وحفظ كرامتهم وحقوقهم ، أى عاقبهم الله جل وعلا  بما اختاروه لأنفسهم ، أو بالتعبير القرآنى : نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ  - وفى النهاية فهم فاسقون : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - ومصيرهم الى نار جهنم : وَعَدَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ.

وإذا كان المنافقون وهم خارج السلطة يتظاهرون ضد القيم العليا فى الاسلام ، وهى التى تحفظ حريتهم وكرامتهم ـ فكيف بهم إذا كانوا فى السلطة ؟ بالتأكيد سيكونون مستبدين ، يفرضون الظلم والفساد والإكراه فى الدين ، وهذا ما نره الآن ما تفعله الوهابية فى الجزيرة العربية والمملكة السعودية ، وما يطمح فى تطبيقه السلفيون فى مصر هو (أمر بالمنكر ونهى عن المعروف) أى يتشابه مع ما كان يفعله منافقو الصحابة فى المدينة ، مع أن الوهابيين فى السعودية وأتباعهم فى العالم يزدادون تطرفا وكفرا وفسقا عن منافقى الصحابة.

اقتباس من كتاب أحمد صبحي منصور : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بين الاسلام والمسلمين : دراسة أصولية تاريخية

Partager cet article

Repost 0
Published by Kiri Dai - dans Religion(Islam)
commenter cet article

commentaires