Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • : Tunisie, Monde Arabe, Photographie, Art, Islam,Philosopie
  • Contact

Profil

  • الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...
  • Tant que mes jambes me permettent de fuir, tant que mes bras me permettent de combattre, nulle crainte : je puis agir. Mais lorsque mes mains et mes jambes se trouvent emprisonnées dans les fers des préjugés, alors je frissonne, je pleure...

Recherche

Catégories

12 août 2015 3 12 /08 /août /2015 17:55

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله؛ كأنها موعظة مودع، فأوصِنا، قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة».

ورد هذا الحديث في كل من صحيح الترمذي، وأبي داود، وابن ماجة، ومسند أحمد، ومستدرك الحاكم. وهو من أخبار الآحاد، إذ أن العرباض بن سارية هو الصحابي الوحيد الذي روى هذا الحديث عن النبي، عليه الصلاة والسلام، و للحديث ألفاظ عدة، وفي بعضها ما ليس في الأخرى من الزيادات مثل :

  • ... وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلال.
  • ... وإياكم ومحدثات الأمور وكل محدثة ضلالة.
  • ... أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة؛ وإن عبداً حبشياً ...

 

علل الأسانيد

روى هذا الحديث الصحابي الجليل العرباض بن سارية، وقد وصلنا من طرق ثمانية، كلها جميعاً عن العرباض و لم يسلم منها واحد:

1- طريق عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وقد رواه عنه أربعة، لا يسلم منها إلا طريق خالد بن معدان، عن عبد الرحمن، إلا أن عبد الرحمن بن عمرو نفسه مجهول.

2- طريق حجر بن حجر، ففيه جهالة حجر وتفرد بروايته الوليد بن مسلم، وهو مدلس تدليس التسوية.

3- طريق يحيى بن أبي المطاع، وهي منقطعة لا تثبت عن العرباض.

4- طريق مهاصر بن حبيب، ففيه ضعف مهاصر، وهو إلى الجهالة أقرب. وقد تفرد بحديثه إسماعيل بن عياش، وله مناكير وأخطاء.

5- وأما طريق خالد بن معدان عن عبد الله بن أبي بلال، فيه جهالة عبد الله، وقد جاءت من طريقين فيهما مدلسان كثيرا التدليس، وقد رواياه بالعنعنة، كما إنها مخالفة لما عرف من اشتهار الحديث عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن السلمي.

6- وأما طريق عم خالد فمجهول، وتفرد بها محمد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن معدان، وقد قال أحمد في محمد بن إبراهيم: يروي مناكير أ.هـ. وهذا من تفرداته، وخالف ما عرف واشتهر من رواية خالد بن معدان عن عبد الرحمن السلمي.

7- طريق جبير بن نفير، فيه مجاهيل.

8- طريق معبد بن عبد الله، مجهول، ولم يصح الطريق إليه.

 

علل المتن

1 - علة التفرد بهذا السياق والمخالفة لما اشتهر من مضامين خطبه (صلى الله عليه وسلم) عند وفاته.

نقلت لنا عدد من مصادر الحديث ما عرف من خطبه صلى الله عليه وسلم بين يدي وفاته مما ودع به أصحابه والناس، وليس في واحد منها سياق يشبه هذا السياق ولا يقاربه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد ذكرت رواية العرباض الأمر باتباع السنة وسنة الخلفاء الراشدين، بينما كل خطبه، صلى الله عليه وسلم، تؤكد على اتباع الكتاب مثل ما أخرجه مسلم عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: «وإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»، أو كما أخرج البخاري عن ابن مسعود موقوفاً: « إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشرُّ الأمور محدثاتها، وإن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين» ...

فكيف يخطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة جليلة بليغة ويعظ عظة تذرف لها العيون أمام جمع من الصحابة، وحري بها أن تنقل وأن يهتم بها؛ لما أنها وصية مودع، ولكونها بليغة عظيمة؛ ثم لا تعرف إلا من طريق صحابي واحد، ثم لا تثبت عنه من طريق صحيح أو حسن لذاته؟

 

2 - قوله: " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ..."

ووجه الاعتراض: لماذا لم يقيد السمع والطاعة بالمعروف، وفيما لا معصية فيه، إذ إطلاق الكلام ربما يستغله بعض الولاة الظلمة أو الفسقة في حمل الناس على ما يريدون، خاصة وأن هذا الحديث قد اشتهر تداوله في العهد الأموي، فقد يظن أنه سيق لأجل تأييدهم في بعض ما أخذ عليهم.

 

3- قوله: " ... وإن تأمر عليكم عبد "

كيف يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالطاعة لعبد، ومعلوم أن العبد تبع لسيده؟ وأن من شرط الإمارة أن يكون حراً ؟

ثم لماذا يضرب المثل بعبد؟ أليس في هذا إشارة لمعنى فيه تمييز وطبقية، ونحن نعلم أن رسول الله أبعد ما يكون عن هذه المعاني.

 

4 - قوله: " ... فعليكم بسنتي ... "

ووجه الإشكال، انه لم يوص بإتباع الكتاب، وهو الأصل، وهو ما جرى عليه صلى الله عليه وسلم في كل وصاياه التي صحت عنه قبيل وفاته، وقد سبق ذكر بعض هذه الوصايا، وأهمها وأصحها قوله: صلى الله عليه وسلم: «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم: كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون».

معلوم بداهة أن رسول الله إنما هو مبلغ عن ربه، مبين لكتابه فالأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم واتباع سنته أمر ضمني باتباع الكتاب، بل من باب أولى.

كما قال تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله - النساء 80.

وقال: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ... آل عمران 31.

وغيرها من الآيات المؤكدة لتلازم طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا وجه لهذا الاعتراض؛ في إطار هذا الفهم. الاعتراض هو في فهم " ... فعليكم بسنتي ... " بانها تعني أن السنة هي الأصل، والقرآن تبع، بدعوى: أن السنة قاضية على الكتاب، وأن القرآن أحوج إلى السنة.

 

5 - قوله: " وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ... (تمسكوا بها)، وعضوا عليها بالنواجذ"

والإشكال هنا من وجوه:

1- من هم الخلفاء الراشدون المهديون حتى نتبع سنتهم؟ ومن الذي يحددهم؟

2- أليس إضافة الخلفاء الراشدين إلى التشريع السماوي أمر مخالف لأصول الشريعة؟

3- هل ثمة نقص في سنة وهدي رسول الله، حتى نحتاج أن نتبع سنة من بعده؟

4- وهل هناك مصدر للتشريع ملزم ومعصوم سوى الكتاب و السنة المتواترة؟

5- وإذا كان الخلفاء الراشدون إنما يطبقون هدي رسول الله فما الداعي للنص على اتباع سنتهم؟

6- ثم أليس قد اجتهد الخلفاء الراشدون الأربعة_ إن اعتبرنا أن الحديث يقصدهم _في أمور واختلفوا فيها فيما بينهم: فهذا علي رضي الله عنه عرض عليه يوم البيعة أن يبايع على سنة الخليفتين، فرد قائلاً: «أبايع على سنة الله ورسوله» - وقد تعددت اجتهادات هؤلاء الخلفاء الراشدون وتباينت في قضايا كثيرة، ولم يلزم أحد أحداً.

ثم إن الأمة متفقة على عدم عصمة أحد غير الأنبياء، وأنه يجوز الخطأ عليهم، فكيف نؤمر باتباعهم، إلى جانب اتباع المعصوم صلى الله عليه وسلم.

ثم إن مما هو معلوم بداهة أن عثمان و علي، رضي الله عنهما، هما من الخلفاء الراشدين، وقد خرج عليهما وعصاهما جمع من الصحابة، فهل يجوز أن نقول في هؤلاء إنهم مبتدعون و ضالون؟

 

الخلاصة

كل هذه العلل في الأسانيد والمتن يشم منها رائحة الوضع، فيستحيل أن يكون رسول الله، عليه الصلاة و السلام، قد قال هذ الحديث، والأرجح هو انه حديث وضعه أحد المنافقين ونسب روايته الى الصحابي العرباض بن سارية بعد وفاته، فاستغله محدثين البلاط الأموي لكسب شرعية السمع والطاعة في عصرهم.

 

المرجع :

دراسة نقدية في حديث العرباض بن سارية « وعظنا رسول الله ... » - د. محمد سعيد حوى و د. عبد عيد الرعود - جامعة مؤتة / كلية الشريعة، قسم أصول الدين.

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Kiri Dai
commenter cet article

commentaires

احمد عبدالعزيز 29/09/2016 12:24

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته من فضلكم منهم الخلفاء الراشدون و منهم البشرين بالجنة؟